Majalaty.net
صفحة مجلتي.نت تشمل كل ما يهم الفتاة و المرأة العربية
26/09/2026
آخر ليلة في بيت العمر… قصة ماري كارمن التي هزّت مدريد والعالم
في عام 1956، كانت ماري كارمن أباسكال في السابعة عشرة من عمرها عندما انتقلت مع والديها إلى شقة في مدريد. لم تكن تتوقع أن تعيش فيها معظم عمرها، وأن يصبح ذلك المكان شاهداً على تفاصيل حياتها لعقود طويلة.
مرت السنوات سريعاً. كبرت ماري كارمن، ثم تقدمت في العمر، ورحل والداها، بينما ظلت الشقة جزءاً ثابتاً من حياتها. تغيرت مدريد من حولها، وتبدلت أسعار العقارات وقواعد سوق الإيجار، لكن حياتها استمرت في المكان نفسه.
بعد أكثر من سبعة عقود، كانت ماري كارمن، البالغة من العمر 87 عاماً، لا تزال تقيم هناك بموجب عقد إيجار قديم، وكانت تدفع نحو 500 يورو شهرياً. غير أن ملكية العقار تغيرت، وبدأ نزاع حول استمرار العقد.
طُلب منها توقيع عقد جديد بإيجار يقارب 1,650 يورو شهرياً. بالنسبة إلى امرأة تعيش على معاش يقارب 1,400 يورو، لم يكن المبلغ الجديد مجرد زيادة في الإيجار، بل كان يعني عملياً أنها لن تستطيع تحمل تكاليف البقاء.
بدأت الإجراءات القضائية، وانتهى الأمر بصدور قرار يقضي بإخلائها.
لكن قصتها لم تمر بصمت.
وقف الجيران إلى جانبها، وتدخل نشطاء في مجال الحق في السكن، وتجمع عدد من الأشخاص أمام المبنى احتجاجاً على إخلائها. كما وصلت القضية إلى الأمم المتحدة، التي دعت السلطات الإسبانية إلى ضمان حصولها على سكن مناسب.
كانت هناك أيضاً محاولات لإيجاد مخرج، من بينها عرض للمساعدة في دفع الإيجار، لكن تلك المساعي لم تمنع تنفيذ قرار الإخلاء.
ثم جاء صباح 23 سبتمبر 2026.
وصلت اللجنة المكلفة بتنفيذ الإخلاء إلى المبنى، بينما تجمع أشخاص في الخارج تضامناً مع ماري كارمن.
في الداخل، كانت امرأة في السابعة والثمانين تستعد لمغادرة المكان الذي ارتبط بأكثر مراحل حياتها.
وبعد تنفيذ الإخلاء، خرجت ماري كارمن من المبنى على نقالة، ونُقلت إلى المستشفى.
كانت الصورة قاسية في بساطتها: امرأة بدأت حياتها تقريباً في ذلك المكان، تغادره بعد 71 عاماً في ظروف لم تكن تختارها.
قصتها لا تتعلق فقط بامرأة مسنة وبنزاع حول عقد إيجار. إنها تكشف جانباً من التحولات التي شهدها سوق السكن في إسبانيا، حيث أصبحت الزيادة الكبيرة في الإيجارات مشكلة تمس فئات مختلفة، خصوصاً من يعيشون بدخل ثابت ومحدود.
بالنسبة إلى مالك العقار، هناك عقد وحقوق وملكية.
وبالنسبة إلى ماري كارمن، كانت هناك حياة كاملة خلف ذلك الباب.
ولهذا ربما كان أكثر مشاهد قصتها اختصاراً لكل شيء هو ذلك المشهد الأخير:
في السابعة عشرة دخلت المكان مع والديها سنة 1956، وفي السابعة والثمانين غادرته على نقالة سنة 2026.
بين التاريخين، لم تكن هناك مجرد سنوات.
كانت هناك حياة.
25/09/2026
من طنجة إلى ناسا: قصة نجاح العالم المغربي عثمان بنعفان
تُجسد مسيرة العالم والمهندس المغربي الدكتور عثمان بنعفان قصة طموح ملهمة، بدأت فصولها الأولى من المدارس العمومية بمسقط رأسه في مدينة طنجة، لتصل به إلى أرقى مختبرات الفضاء في العالم بـ وكالة ناسا الأمريكية.محطات في المسيرة العلميةتلقى بنعفان تعليمه الأساسي في المغرب قبل أن يقرر الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمتابعة شغفه العلمي. هناك، تمكن من إثبات كفاءته الاستثنائية، وحصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة الميكانيكية وعلم المواد، وهو التخصص الذي فتح له أبواب مركز "جلين" للأبحاث التابع لوكالة ناسا ليصبح أحد أبرز مهندسي وباحثي المواد بالوكالة.ثورة المعادن الذكية والاختراعاتيتركز عمل الدكتور بنعفان في ناسا على تطوير "المعادن الذكية" أو المسبوكات ذات الذاكرة الشكلية (Shape Memory Alloys)، وهي مواد متطورة تمتلك القدرة على العودة إلى شكلها الأصلي عند تعرضها للحرارة. ومن أبرز إنجازاته في هذا المجال:تطوير أجنحة الطائرات: قاد أبحاثاً مشتركة مع شركة بوينغ لدمج المعادن الذكية في أجزاء من أجنحة الطائرات، مما يساعد على خفض استهلاك الوقود والضوضاء والاستغناء عن الأنظمة الهيدروليكية الثقيلة.أداة تفتيت الصخور الفضائية (Rock Splitter): ابتكر تقنية فريدة لتفتيت الصخور دون متفجرات، وتُعد هذه الأداة أساسية لدعم مهام التنقيب واستكشاف الكواكب في المستقبل.قاعدة بيانات عالمية: ساهم في تأسيس أول قاعدة بيانات مفتوحة للمواد الذكية في ناسا، تتيح للباحثين حول العالم الاستفادة من هذه التقنيات في مجالات الطيران والطب والصناعة.الجوائز والتكريماتتتويجاً لأبحاثه الثورية، حصل عثمان بنعفان على العديد من الأوسمة والجوائز العالمية الرفيعة، ومن أبرزها جائزة الشرف من مركز جلين للبحوث، بالإضافة إلى فوزه بجائزة R&D 100 العالمية، والتي تُعرف في الأوساط العلمية بـ "أوسكار الاختراعات" تقديراً لابتكاراته التي تساهم في صياغة مستقبل الطيران واستكشاف الفضاء.
25/09/2026
برأيكم، ماذا سيحدث عندما تقرأ الزوجة هذه الرسالة؟ كيف سيكون شعورها، وماذا تتوقعون أن يكون ردّ فعلها؟
25/09/2026
برلمانيات الاشتراكي الموحد… من تأثيث المشهد السياسي إلى صناعة القرار
ليست القضية أن تدخل المرأة البرلمان… بل أن تدخل وهي تملك قوة القرار
هل يكفي أن يرتفع عدد النساء داخل البرلمان حتى نقول إن المرأة المغربية أصبحت قوة سياسية فاعلة؟
ربما لا.
فالقضية الحقيقية ليست فقط كم امرأة وصلت إلى مجلس النواب، وإنما بأي تكوين وصلت، وما الذي ستفعله بعد وصولها، وهل ستكون قادرة على المبادرة والاقتراح والمساءلة والتفاوض وصناعة القرار؟
المناصفة في الأرقام لا تعني بالضرورة المناصفة في القوة السياسية.
فالمرأة التي تدخل البرلمان لتجلس في الصفوف وتشارك في التصويت فقط، تختلف عن المرأة التي تدخل وهي تحمل مشروعاً سياسياً، وتملك القدرة على صياغة الأسئلة، واقتراح الحلول، والدفاع عن الملفات الاجتماعية، ومناقشة القوانين، والاختلاف، والتفاوض، وحتى قيادة النقاش داخل حزبها وداخل المؤسسة التشريعية.
وهنا يصبح السؤال أكثر عمقاً:
هل تريد الأحزاب المغربية نساءً داخل المشهد السياسي، أم تريد نساءً قادرات على صناعة المشهد؟
التجربة السياسية المغربية قدمت نماذج نسائية تجعل هذا السؤال مشروعاً.
من بين هذه النماذج حسناء أبو زيد، التي لم تكن مجرد برلمانية سابقة أو قيادية داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بل طرحت نفسها سنة 2021 للمنافسة على منصب الكاتب الأول للحزب، في مواجهة أسماء وازنة داخل التنظيم. وقدمت برنامجاً لترشحها، قبل أن تستبعد لجنة التأهيل ترشيحها خلال المؤتمر الوطني الحادي عشر، مستندة في محضرها إلى عدم حضورها أشغال المؤتمر، وهي حيثيات أثارت آنذاك نقاشاً واسعاً داخل الحزب وحوله.
أهمية حالة أبو زيد هنا ليست في نتيجة تلك المعركة التنظيمية، وإنما في السؤال الذي تطرحه: ماذا يحدث عندما لا تكتفي امرأة بالحضور، وإنما تدخل إلى المنافسة على موقع القيادة؟
وهناك نموذج آخر أكثر ارتباطاً بالممارسة المؤسساتية، هو مريم وحساة.
فقد جمعت بين تجربة في تدبير الشأن المحلي وبين العمل البرلماني، وأظهرت خلال ولايتها السابقة حضوراً في الملفات المرتبطة بالمناطق القروية والجبلية والبنية التحتية والتعليم والصحة وغيرها. وتُظهر بيانات تتبع الأسئلة البرلمانية تسجيل 124 سؤالاً باسمها، من بينها أسئلة حول الطرق والبنيات التحتية بالمناطق الجبلية، والفيضانات، والتعليم، وتدريس الأمازيغية وغيرها.
وفي الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، عادت مريم وحساة إلى مجلس النواب عن دائرة بني ملال، بعد حصول حزب التقدم والاشتراكية على 15.16% من الأصوات بالدائرة وحصوله على أحد المقاعد الستة.
هذه النماذج تجعلنا ننتقل من سؤال "كم عدد النساء في البرلمان؟" إلى سؤال أكثر أهمية:
"أي نوع من النساء نريد داخل البرلمان؟"
وهنا تبرز تجربة تحالف اليسار بشكل خاص.
فالنتائج الأولية للانتخابات التشريعية لسنة 2026 أفرزت حصول التحالف على ثمانية مقاعد، من بينها خمسة مقاعد نسائية: نبيلة منيب، فاطمة الزهراء عبدون، منية رشاشي، سعاد افريقش، ونبيلة جلال. أي أن النساء يمثلن خمسة من أصل ثمانية مقاعد للتحالف.
واللافت هنا أن النقاش لا ينبغي أن يتوقف عند الرقم.
فوجود هذه الكتلة النسائية داخل تحالف اليسار يفتح الباب أمام تجربة سياسية يمكن أن تكون مهمة في الإجابة عن الأسئلة التي طالما طُرحت حول موقع المرأة داخل الأحزاب والمؤسسات:
هل تستطيع المرأة الانتقال من الحضور إلى المبادرة؟
هل تستطيع الانتقال من المشاركة في النقاش إلى صناعة النقاش؟
هل تستطيع تحويل تكوينها السياسي والأكاديمي والاجتماعي إلى مقترحات تشريعية وحلول عملية؟
هل تستطيع أن تختلف، وأن تجادل، وأن تفاوض، وأن تمارس الرقابة، وأن تفرض الملفات التي تعتبرها أساسية؟
وهل تستطيع، في نهاية المطاف، أن تكون شريكة فعلية في صناعة القرار السياسي؟
إن ما يجعل تجربة النساء داخل تحالف اليسار جديرة بالمتابعة هو أن الحديث لا يتعلق فقط بخمسة مقاعد نسائية إضافية، بل بوجوه سياسية جاءت من مسارات وتكوينات وتجارب مختلفة، وفي مقدمتها نبيلة منيب، التي عادت إلى مجلس النواب عن دائرة الدار البيضاء-أنفا، إلى جانب أربع نساء أخريات حملن لوائح التحالف إلى البرلمان.
وبالتالي، فإن الرهان الحقيقي يبدأ الآن.
فالانتخابات انتهت، والمقاعد حُسمت، لكن الاختبار السياسي لم يبدأ إلا للتو.
ستكون الأسابيع والسنوات المقبلة هي التي ستكشف ما إذا كان هذا الحضور النسائي سيترجم إلى أسئلة قوية، ومقترحات قوانين، ومبادرات، ومواقف مستقلة، ورقابة فعالة، وقدرة على التأثير في النقاش العمومي.
إذا حدث ذلك، فلن يكون الأمر مجرد ارتفاع في عدد النساء داخل البرلمان، بل سيكون انتقالاً من "امرأة داخل المؤسسة" إلى "امرأة تؤثر في المؤسسة".
ومن امرأة تشارك في المشهد السياسي إلى امرأة تساهم في صناعة المشهد.
وهنا تحديداً يمكن أن تكتسب تجربة نساء تحالف اليسار معناها الأوسع: ليس باعتبارهن نساء فقط، وإنما باعتبارهن فاعلات سياسيات يُنتظر منهن أن يحولن التكوين والمعرفة والتجربة الاجتماعية والسياسية إلى فعل مؤسساتي ملموس.
في النهاية، قد لا يكون السؤال الأهم:
كم امرأة دخلت البرلمان؟
بل:
ماذا ستفعل النساء بعد أن دخلن البرلمان؟
وهذا هو السؤال الذي ستجيب عنه الممارسة، لا الأرقام.
25/09/2026
5 نساء من أصل 8.. هل يصنع اليسار المغربي مفاجأة نسائية داخل البرلمان؟
لم يكن صعود تحالف اليسار إلى 8 مقاعد في مجلس النواب هو الرقم الوحيد اللافت في نتائج انتخابات 23 شتنبر 2026. هناك رقم آخر يستحق التوقف عنده: خمس نساء من أصل ثمانية برلمانيين سيحملن صوت التحالف داخل المؤسسة التشريعية، أي ما يقارب 63% من مجموع مقاعده.
والأهم أن هذه الوجوه النسائية لا تنتمي إلى مسار واحد، بل تجمع بين العمل السياسي والحقوقي والنقابي والجمعوي والأكاديمي، وهو ما يجعل التجربة البرلمانية الجديدة للتحالف مختلفة في تركيبتها.
نبيلة منيب.. العودة من بوابة أنفا
ربما تكون عودة نبيلة منيب إلى البرلمان أكثر الحالات رمزية.
الأمينة العامة السابقة للحزب الاشتراكي الموحد خاضت هذه المرة معركة مختلفة: لم تعتمد على اللائحة الجهوية، وإنما قادت لائحة تحالف اليسار في دائرة الدار البيضاء-أنفا، إحدى أكثر الدوائر تنافسية في العاصمة الاقتصادية.
وحصلت على المقعد بعد نيلها 5034 صوتاً، لتعود إلى البرلمان الذي دخلته للمرة الأولى سنة 2021 عبر اللائحة الجهوية.
دلالة الفوز هنا تتجاوز عودة شخصية سياسية معروفة؛ فهو انتقال من تمثيل جهوي إلى مواجهة انتخابية مباشرة داخل دائرة محلية، بما تحمله من تنافس انتخابي مختلف.
سعاد فريقش.. من المجتمع المدني والهجرة إلى البرلمان
أما سعاد فريقش فتحمل معها تجربة مختلفة.
هي مناضلة في اليسار منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وسبق أن تولت مسؤوليات في العمل الجمعوي المرتبط بمغاربة العالم، من بينها الكتابة العامة لمنتدى المنظمات التضامنية الدولية المنحدرة من الهجرة، كما ترأست جمعية المغاربة بفرنسا.
وصلت إلى فرنسا سنة 1985 لمتابعة دراسات الدكتوراه في جامعة السوربون، قبل أن تنخرط في العمل الجمعوي والسياسي.
فوزها عن جهة الرباط-سلا-القنيطرة يضيف إلى فريق اليسار صوتاً له تجربة طويلة في قضايا الهجرة ومغاربة العالم والعلاقات بين الجالية والمجال الترابي المغربي.
نبيلة جلال.. المحاماة والحقوق في قلب البرلمان
من الدار البيضاء-سطات تأتي نبيلة جلال، المحامية والفاعلة الحقوقية والنسائية.
ترشيحها لم يكن عابراً؛ فهي رئيسة فدرالية رابطة حقوق النساء بالجهة، ورئيسة شبكة محامين ومحاميات ضد عقوبة الإعدام بالدار البيضاء، كما اشتغلت على قضايا من بينها العنف السياسي ضد النساء والولوج المنصف إلى العدالة.
دخولها البرلمان يعني أن التحالف يضيف إلى تركيبته شخصية قادمة من المحاماة والعمل الحقوقي والمدني، بما قد ينعكس على الملفات التشريعية المرتبطة بالحقوق والحريات والعدالة والمساواة.
سناء فوزي.. من الطب إلى السياسة النسائية
في سوس-ماسة، حملت سناء فوزي مشروع تحالف اليسار إلى البرلمان.
مسارها بدأ من الطب؛ فهي طبيبة خريجة جامعة إيفان بيتروفيتش بافلوف بمدينة سانت بطرسبورغ الروسية، قبل أن تنخرط في العمل الحقوقي والنسائي والسياسي.
وفي 2025 انتُخبت كاتبة وطنية لمنظمة نساء فيدرالية اليسار الديمقراطي، ثم اختيرت وكيلة للائحة الجهوية للتحالف في سوس-ماسة.
وهنا تبرز دلالة أخرى: المرأة التي كانت تشتغل داخل التنظيم النسائي للحزب أصبحت الآن داخل المؤسسة التي تُصنع فيها القوانين والسياسات العمومية.
فاطمة الزهراء عبدون.. تجربة من الميدان التعليمي والعمل المحلي
أما فاطمة الزهراء عبدون، الفائزة عن جهة مراكش-آسفي، فمسارها يعكس وجهاً آخر من وجوه اليسار.
سبق لها أن اشتغلت أستاذة للتعليم الابتدائي، وحاصلة على الإجازة المهنية في التنمية الاجتماعية، كما راكمت تجربة في العمل النقابي والسياسي والمحلي. وفي سنة 2022 التحقت بالمجلس الجماعي لآسفي خلفاً لمستشارة استقالت لمتابعة دراستها في كندا.
وصولها إلى البرلمان ينقل تجربة مرتبطة بـالتعليم والعمل الاجتماعي والنقابي والعمل المحلي إلى المستوى الوطني.
من خمسة أسماء إلى ظاهرة سياسية؟
هنا تصبح الأرقام أكثر إثارة للاهتمام.
تحالف اليسار لم يحصل في انتخابات 2021 إلا على مقعدين: واحد للحزب الاشتراكي الموحد في شخص نبيلة منيب، وآخر لفيدرالية اليسار الديمقراطي في شخص فاطمة التامني. أما في انتخابات 2026، فقد ارتفع رصيده إلى 8 مقاعد وفق النتائج المؤقتة الرسمية.
لكن اللافت ليس فقط تضاعف عدد المقاعد.
اللافت أن 5 من أصل 8 مقاعد أصبحت في يد نساء، ومنهن من دخلت البرلمان عبر منافسة محلية مباشرة مثل نبيلة منيب، ومنهن من وصلن عبر الدوائر الجهوية.
وهذا يطرح سؤالاً أكبر من نتيجة انتخابية عابرة:
هل أصبح اليسار المغربي أكثر قدرة على تحويل شعارات المساواة وتمكين النساء إلى ممارسة سياسية داخل مؤسساته؟
الجواب لن تحسمه نسبة النساء وحدها.
فالاختبار الحقيقي يبدأ الآن: ماذا ستفعل هؤلاء البرلمانيات داخل مجلس النواب؟ ما الملفات التي سيحملنها؟ هل سينجحن في تحويل تجاربهن في الحقوق والطب والتعليم والهجرة والعمل المدني والسياسي إلى مبادرات تشريعية ورقابية ملموسة؟
ثم هناك سؤال آخر لا يقل أهمية:
هل يستطيع تحالف اليسار، رغم محدودية وزنه العددي، أن يحول تركيبته البرلمانية الجديدة إلى حضور سياسي مؤثر؟
فالتحالف يملك 8 مقاعد فقط من أصل 395، لكنه يدخل البرلمان بتركيبة نسائية لافتة وبانتشار جغرافي من الدار البيضاء إلى الرباط وفاس ومراكش وسوس-ماسة.
وقد أعلن مكونا التحالف، الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، عن إمكانية تشكيل مجموعة نيابية مشتركة، كما طُرح أيضاً التنسيق مع حزب التقدم والاشتراكية في إطار جبهة نيابية يسارية.
المفاجأة إذن ليست فقط أن اليسار عاد بـ8 مقاعد… بل أنه عاد بوجه نسائي واضح.
والسؤال الذي ستجيب عنه الولاية المقبلة ليس: كم امرأة دخلت البرلمان؟
بل: ماذا ستضيف هؤلاء النساء إلى النقاش التشريعي والسياسي المغربي؟
24/09/2026
اش كيقول هذا 😂😂😂😂😂
كيفاش جاتكم نتائج الانتخابات التشريعية؟ في نظركم ماهي الاحزاب التي ستشكل الحكومة القادمة؟
23/09/2026
هل من أخبار حول عدد الأصوات التي حصل عليها المرشح بونت بتتغير عن الديمقراطيون الجدد في الانتخابات التشريعية اليوم
يقول المثل الياباني "ابتعد عن المعلّم سبعة أقدام حتّى لا تدوس على ظلّه بالخطأ"... هكذا جسّدت اليابان عظمتها، بتقدير المعلّم ♥
Haga clic aquí para reclamar su Entrada Patrocinada.
Página web
Dirección
Bilbao